|
الوصول الى الجودة في المنشآة أو الشركة او المظمة أمر محمود بل يجب أن يكرم كل من شارك في هذا الجهد، ولكن الوصول إلى منتج ذو جودة عالية لايكفي في زمن العولمة، نظراً للتنافس الكبير بين المنشآءات المقدمة للنشاطات المتشابهة. فمثلا لو نظرنا الى وضع بعض الجامعات في بلادن، التي بدأت في وضع رسوم دراسية لقبول الطلاب للدراسة في بعض البرامج المقدمة (بصرف النظر مع أو ضد أخذ الرسوم من الطلاب)، نجدها تهتم بمسألة نوع المنهج الذي سيقدم للطلاب، مقدار الرسوم الدراسية، نوعية البرامج التي ستقدم بما يخدم المجتمع مع التركيز على البرامج ذات الاقبال الكبير، اضافة الى مقارنة مايقدم من الجامعات المختلفة نظير ماتقدمة الجامعة مكان المقارنة. من هنا نجد أن المستفيد أو العملاء في هذه الحالة هم شريحة الطلاب، من حيث المادة العلمية التي سيحصلون عليها ومدى ملائمتها لسوق العمل حين التخرج، وغير ذلك.
وحتى يتم ضمان استمرارية الجودة في المنشآه أو الشركة وغيره، يتطلب العمل على تطوير جودة المنتج، لأن المنتج اذا توقف عند مستوى جودة معينة ولم يطور، عندها سوف يأتي منتج أخر يصل الى مستوى المنتج الاول ومن ثم يتفوق عليه، ويبقى المنتج الاول على ذكرى كنا أصحاب جودة. ومن هنا نرى بأنه من المناسب العمل على تطوير جودة المنتج، وهو مايعرف بمصطلح تطوير الجودة Quality Improvement . تطوير الجودة هو العمل على تقليل الإختلافات بين المشاهدات أو الإجراءات المختلفة عن القيم أو الإجراءات المثالية. وهذا التعريف يقودنا الى البحث في تعريف المشكلة، وهو الفرق أو الإختلاف بين الشئ المفروض أن يكون (الشئ أو الهدف المثالي) والشئ الواقع فعل، بمعنى نسطيع أن نعرف المشكلة بلغة علم الرياضات بأنها:
المشكلة = الشئ المفروض أن يكون – الشئ الواقع فعلا فكلما كان الفرق ضئيل جدا نستطيع أن نجزم أن الإجراءات والأعمال تسير على الشكل المطلوب، وخاصة اذا لم يكن هناك فرق، بمعنى أن الشئ المفروض أن يكون يساوي الشئ الواقع فعلا. وكلما كان، الفرق بين الشئ المفروض أن يكون والشئ الواقع فعلا كبير، عندها نستطيع أن نجزم بوجود مشكلة تحتاج الى علاج، ويكون ذلك باستخدام طرق تطبيق أساليب الجودة المختلفة ومن ثم تطويرها.
اذاً عند البدأ في القيام بإجراء أي تطوير لعمل م، وليكن إجراءات إدارية أو تنظيمية في المنشآه أو المنظمة، يجب أولا التعرف على حجم المشكلة ويكون ذلك من خلال قياس متوسط الأداء أو الإجراء مكان الدراسة، ثم تعمل خطة معينة لتطوير الأداء مثل، ثم يتبع ذلك قياس مستوى الأداء مرة أخرى بعد فترة زمنية محددة مسبق، للتعرف على مقدار التقدم والتطوير الذي حدث من خلال الخطة الموضوعة سلف، ومن ثم نسطيع أن نقرر ما اذا كانت اجراءات التطوير تسير بالشكل المناسب أم لا. ويوجد هناك بعض التقنيات التي من الممكن استخدامها لتطوير الجودة منها على سبيل المثال:
أسلوب المقارنة المرجعية Benchmarking
المقارنة المرجعية هي أحد الأساليب التي تساعد على تطوير الجودة وذلك من خلال العمل على مقارنة مستوى الأداء للشركة أو المنظمة مع شركة أو منظمة أخرى، تقدم نفس خدمات الشركة أو المنظمة مكان الدراسة، ولكن مستوى أداءها ذو جودة عالية. ومن الإجراءات التي تستخدم في أسلوب المقارنة المرجعية:
- تحديد فكرة المشروع الرئيسية ومن ثم الاختيار المثالي للشركة التي سوف يقارن معها.
- التخطيط: وضع حدود الأهداف والتطوير.
- تجميع المعلومات.
- التقييم.
- التطبيق والتنفيذ والتطوير للحصول على الأداء المتميز.
- مراقبة التطبيق و تطويره.
- تجديد و تحديث معايير المقارنة المرجعية.
أسلوب إعادة هندسة الإجراءات Reengineering
إعادة هندسة الإجراءات يعرف على أنه محاولة التطوير باستخدام إعادة التفكير في سير الإجراء التقليدي للحصول على تطوير في الإجراء أو في التكلفة أو في سرعة الإنجاز، وغيرها. ويكمن النجاح الفعلي للتطوير هنا في العمل على التعرف جيدا على الإجراء المتبع ومن ثم التفكير الإبداعي لتجنب الأسلوب التقليدي في سير الإجراء للحصول على جودة الأداء بأقل التكاليف، بالإضافة الى أهمية الإستفادة من التقنية الحديثة لتدعيم هذا التطوير.
ومن الملاحظ من الدراسات السابقة أن تطبيق أسلوب إعادة هندسة الإجراءات يكون أقل فاعلية اذا استخدم بمفرده، بينما اذا تم الإستفادة من أسلوب المقارنة المرجعية مع إعادة هندسة الإجراءات فإن ذلك سوف يساعد كثيراً على التطوير.
|
|
برنامج الجودة الشاملة
تصميم الحلول الذكية | استضافة الأعمال من مركز الحلول الذكية