Login
 


البحث في الموقع

كلمة المشرف العام على برنامج الجودة PDF طباعة E-mail
 
إدارة الجودة الشاملة ... منطلق لتطوير الجامعة



لقد مضـى على إنـشاء جامعة الملك عبد العزيز أكثر من خمسة وثلاثين عاماً ، كانت حافلة بالعمل الدؤوب لم تتوقف فيها لحظة واحدة ، بل دخلت في سباق مع الزمن تصارع الظروف وتستثمر الفرص الثمينة لتنطلق في مسيرتها المباركة في طريق واضح المعالم لتحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها ولكي تكون صرحاً شامخاً تنطلق من منارته العلمية أشعة العلوم والمعرفة لتشمل شريحة كبيرة من أبناء الوطن العزيز لتعدهم ليصبحوا فرساناً في ميدان شرف بناء المملكة العربية السعودية.

ولكي تستمر في أداء واجبها تجاه الوطن والأمة كان لا بد من أن تأخذ الجامعة بأسباب التطور والتحديث لكل مرافقها ومناحي نشاطاتها إذ بذلك تظل مثلها مثل الشجرة المورقة ... الخضراء دائماً ... المعطاءة أبداً ... والتي يتجاوزها الخريف كلما جاء ، ولا يقف عندها الشتاء كلما حل . فكيف السبيل إلى ذلك ؟

وجاء الرد في وقت مناسب وفي لحظة حاسمة ، إذ في ضحى اليوم الخامس من شهر رجب 1421هـ ، أعلن معالي مدير الجامعة فـي لـقاء غير عادي ـ مظهراً ومخبراً ـ مع كافة منسوبي الجامعة وقياداتها الإدارية والأكاديمية ، وبكلمات صادقة ومؤثرة ، انطلاق " برنامج الجودة الشاملة " كأحدث أسلوب حضاري فـي الارتقاء بجامعة المـلك عبـد الـعزيز إلـى مستوى عالٍ ومتميز.

وهنا يبرز سؤال عفوي وطبيعي وهو :
ولماذا " إدارة الجودة الشاملة " بالذات ؟

والرد العفوي والطبيعي هو :
لقد رأى معالي مدير الجامعة ، بنظره الثاقب ، وفي عصر ظهرت فيه تحديات كبيرة وتفجرت فيه منابع المعلومات ، أن على جامعة الملك عبد العزيز أن تواجه هذه التحديات وأن تصوغ عدداً كبيراً من البرامج الحديثة لمواكبة العصر لتحقيق نقلة نوعية في الأداء الجامعي وتقنيات التعليم ، من خلال منظومة متكاملة وفي إطار تنسيقي دقيق على كافة المستويات التنظيمية.
يعد منهج الجودة الشاملة أحد المداخل المعتادة ، لإحداث تغييرات هيكلية وإيجاد آليات فاعلة لإشراك مجتمع الجامعة بأسره في عمليات التقويم والتطوير المحققة للآمال والتطلعات.

فالجودة الشاملة طريقة للإدارة تهدف إلى رفع الفاعلية والمرونة والقدرة التنافسية للمؤسسة ( الجامعة ) وتشمل تنظيمها بكاملها ، كل قسم ، وكل نشاط ، وكل فرد في جميع المستويات الإدارية والأكاديمية.

وتعتبر الجودة الشاملة إطاراً مناسباً لتنسيق وتوحيد جميع الجهود التطويرية ، الحالية والمزمع إجراؤها ، وذلك لأنها تقدم المزايا التالية:

  • تشمل جميع جوانب العمل الإداري والأكاديمي على مستوى الجامعة ككل وبالتالي تساعد على إحداث تغيير متكامل يسهل رفع الكفاءة بشكل عام حيث أن تطوير جزء أو خدمة معينة وبقاء الأجزاء والخدمات الأخرى كما هي عليه يعيق أو قد يمنع تطبيق أي تغيير كلي أو جزئي.
  • إن تحفيز جميع العاملين للاشتراك في التطوير ورفع الكفاءة هو أحد أساسيات أسلوب إدارة الجودة الشاملة وهو ضروري لإحداث أي تغيير حقيقي في الجامعة.
  • تشمل جميع النشاطات التطويرية سواء التي تمت الآن كوضع رسالة ورؤية الجامعة أو التي سيتم إجراؤها ، وبذلك توفر هيكلاً متكاملاً متناسقاً يوحد ويوجه جميع هذه الجهود نحو هدف واحد ، وبدون هذا الهيكل قد تتضارب هذه الجهود..
  • تدعو إدارة الجودة الشاملة للتطوير والتحسين المستمر وهو الهدف الأساسي لعمليات التطوير المزمع إجراؤها.
  • تركز إدارة الجودة الشاملة على قياس وتقييم الأداء وهو أحد أهداف إجراءات التطوير الحالية.


وهناك جانب هو أكثر أهمية وأكبر خطورة لا بد من الإشارة إليه ولفت نظر القارئ الكريم إلى مغزاه العظيم وهو أن تطبيق إدارة الجودة الشاملة يرتكز بالدرجة الأولى على قيم رئيسية هامة وهمم متفردة عالية يجب أن تتوفر في من أراد أن ينهج هذا النهج ويسلك هذا المسلك. و أجزم أننا كلنا في هذه الجامعة الفتية بلا استثناء نتمتع بكامل هذه الخصائص وبغيرها من الصفات الطيبة التي تتضح في سلوكنا .... ألسنا مسلمين؟

أليس الإسلام يأمرنا بالعمل؟ " وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " ؟
أليس الإسلام يأمرنا بالإحسان ؟ " وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض " . وقوله تعالى " إن الله يحب المحسنين " .
أليس الإسـلام يأمرنا بالوفاء " يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود " . وقـوله تـعالي " وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ".
ألسنا محاسبون على التقصير : " ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره "

ولكن يظل عدد منا يحتاج إلى التذكير ، بل وكلنا يحتاج إلى التذكير ، " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ".

و سوف يتكامل برنامج تطبيق إدارة الجودة الشاملة مع برنامج آخر يهدف إلى تذكيرنا بما يجب أن نكون عليه، سوف يتم إعداده وتنفيذه في القريب إن شاء الله من قبل نخبة من خيرة الأساتذة الذين تزخر بهم الجامعة، ونحن نفخر بهم.


نسأل الله أن يلهمنا رشدنا وأن يسدد خطانا ويكتب لنا جميعاً قيادة وأفراداً التوفيق في العمل والمثوبة من عنده.

المشرف العام على برنامج الجودة الشاملة
 

إعلاناتــنا

برنامج الجودة الشاملة
تصميم الحلول الذكية | استضافة الأعمال من مركز الحلول الذكية